Loading...

ماذا ينتظر لبنان؟

| أخبار 12-07-22 08:18

يدخل لبنان مرحلة جديدة شديدة الضبابيّة بانتظار انعقاد القمة الخليجيّة -الأميركيّة بمشاركة دول عربيّة أخرى منها مصر، العراق والأردن والنتائج التي ستصدر عنها والتي لا يمكن قراءتها من عناوينها فقط من دون الغوص في عمق تفاصيلها لإدراك الخارطة الإقليميّة الجديدة التي ترتسم في المنطقة واستدراك الردّ الإيراني الذي ينظر إلى هذه القمة على أنّها ترمي إلى محاصرة الثورة الإسلاميّة وتمدّد أذرعها في المنطقة.

استبق الردّ الإيراني الأوّلي انعقاد القمّة برسالة تحمل طابعاً دبلوماسيّاً خلال استقبال وزير الخارجيّة الإيراني حسين امير عبد اللهيان للسفير الإيراني الجديد في لبنان مجتبى أماني، باعتبار “لبنان دولة في الصفّ الأمامي للمقاومة أمام الكيان الصهيوني” مع عدم الفصل بين الدولة والمقاومة في اعتراف صريح بأنّ “حزب الله” يدير الدولة في لبنان على عكس ما أوحى به الأمين العام السيّد حسن نصرالله عن وقوفه خلف قرار الدولة في مسألة حقل كاريش. ويأتي موقف الخارجيّة الإيرانية مكمّلاً للمسيرات في خرق سيادة واستقلال لبنان.

 

جاء الكلام الإيراني بمثابة الإنذار المبكر للمحور العربي في الداخل اللبناني بإنعاش آماله والسير على توقيت “قمّة جدّة”، وهذا ما يوحي بفترة كباش آتية إلى لبنان ستُترجم سياسيّاً في الإستحقاق الحكومي وبعده الإستحقاق الرئاسي حيث تجزم مصادر مطلعة بأنّ رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل هو الخيار الإيراني الأوّل مسيحيّاً، لذا، تتابع المصادر بأنّ الإستخفاف بموضوع تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة موالٍ لإيران سيعني عزله كليّاً عن محيطه العربي والمجتمع الدولي، وبالتالي انعدام أيّ فرصة للتعافي الإقتصادي وانتشار الفوضى في لبنان وانزلاقه إلى ما هو أسوأ من الوضع السيء الذي يتخبّط به.